فقال عيينةأرى واللّه أنّ لك يوما لا تنساه ! يا بني فزارة ! هذا كذّاب ! وولّى من عسكره ، فانهزم الناس ، وظهر المسلمون وأسروا عيينة ، وقدموا به المدينة ، فحقن أبو بكر دمه وخلّى سبيله ، ووثب طليحة على فرس كان قد أعدّه ، وهرب إلى الشام ، فأخذه غزاة المسلمين ، وبعثوا به إلى المدينة ، فأسلم ، وأبلى في الفتوح .
وقال اليعقوبيبعث من الشام بشعر إلى أبي بكر يعتذر إليه ، يقول فيهفهل يقبل الصدّيق أنّي مراجع . . . البيتين .
قالفرقّ له أبو بكر وأرجعه .
نتيجة المقارنة وحصيلة الحديث
وجدنا سيفا يورد خبر ردّة طيّ إتقانا للصنعة ، وتأكيدا للفرية في سبع من رواياته ، يذكر في الأوليين منهاارتداد عوام طيّ ، واجتماعهم على طليحة .
وذكر في ثالثةسبب ارتدادهم ، وذهابهم مع غيرهم إلى المدينة يعرضون الصّلاة . على أن يعفوا من الزكاة ، وإجماع ملأ المسلمين على قبول ما عرضوا ، وطلبهم من أبي بكر أن يقبل ذلك منهم ، وأنّ أبا بكر أبى وردّهم ، وأجّلهم يوما وليلة فتطايروا إلى عشائرهم .
وذكر في رابعةالتحاق من تعجّل منهم بطليحة ، وحثّهم من تأخر منهم باللحاق بهم ، وأنّ أبا بكر أمر خالدا أن يبدأ بهم ، وأن ذلك هو الّذي منع المتخلّفين من اللّحاق بإخوانهم ، وأنّه بعث عديّا قبل توجيه خالد إليهم لعلّه يرجعهم إلى الإسلام ، فقالوا لعديّ « لا نبايع أبا الفصيل أبدا » ، فقال « ليبيحنّ حريمكم حتّى تكنّوه أبا الفحل الأكبر » فدعاهم الخوف أن