بل روى علماء الشيعة بطرقهم الخاصة عن رسول اللّه ( ص ) والأئمة من أهل بيته ( ع ) حتى عصرنا الحاضر جيلا بعد جيل ما سبق ذكره .
كما رووا من طريق رواة الحديث عند أهل السنّة كذلك ، وكان الخبر مذكورا مشهورا في كتب الفريقين مدى العصور .
فمن أين جاء المفترون بكلّ ما افتروه من زور وبهتان ؟
ولا ينحصر التحريف في مصادر الدراسات الإسلامية بهذه الخرافة وحدها ، بل لها نظائر كبيرة ، وخاصّة في كتب أهل الملل والنحل ، مثل القصّة التالية
تحريف آخر
لهذا التحريف نظائر كثيرة في كتب أهل الملل والنحل كما مرّ علينا ، منها ما نقله الشهرستاني في كتابه الملل والنحل
« وقالت - أي السبائية - بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي ( ع ) ، وقالت هذا المعنى مما كان يعرفه الصحابة ، وإن كانوا على خلاف مراده ، هذا عمر كان يقول فيه حين فقأ عين واحد ألحد في الحرم فرفعت القصّة إليه
ماذا أقول في يد اللّه فقأت عينا في حرم اللّه تعالى » .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج
« وتعلّق بعضهم بشبهة ضعيفة نحو قول عمر ، وقد فقأ عليّ عين إنسان ألحد في الحرمما أقول في يد اللّه فقأت عينا في حرم اللّه » « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 426 .