تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إنّك لا تدري بمن تولّع من هرمك ! أيّها الإنسان ! مر لنا بأرزاقنا وأعطياتنا ، فإنّك قد حبستها عنّا وليس ذلك لك ، ولم يكن يطمع في ذلك من كان قبلك ، وقد أصبحت مولعا بذمّ أمير المؤمنين وتقريض المجرمين . قال‌فقام معه أكثر من ثلثي الناس يقولون‌صدق واللّه حجر وبرّ ، مر لنا بأرزاقنا وأعطياتنا ، فإنا لا ننتفع بقولك هذا ، ولا يجدي علينا شيئا . وأكثروا في مثل هذا القول ونحوه . فنزل المغيرة واستأذن عليه قومه فأذن لهم ، فقالواعلام تترك هذا الرجل يقول هذه المقالة ، ويجترىء عليك في سلطانك هذه الجرأة ؟ ! إنّك تجمع على نفسك بهذا خصلتين أمّا أوّلهما « * » فتهوين سلطانك ! ، وأمّا الأخرىفإنّ ذلك إن بلغ معاوية كان أسخط له عليك . قال‌فقال لهم المغيرة بن شعبة إنّي قد قتلته ، إنّه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي فيصنع به شبيها بما ترونه يصنع بي ، فيأخذه عند أوّل وهلة فيقتله شرّ قتلة ، إنّه قد اقترب أجلي وضعف عملي ، ولا أحبّ أن ابتدىء أهل هذا المصر بقتل خيارهم وسفك دمائهم ، فيسعدوا بذلك وأشقى ، ويعزّ في الدّنيا معاوية ، ويذلّ يوم القيامة المغيرة ، ولكنّي قابل من محسنهم وعاف عن مسيئهم ، وحامد حليمهم وواعظ سفيههم حتّى يفرّق بيني وبينهم الموت ، وسيذكرونني لو قد جرّبوا العمّال بعدي . روى الطبري وقال
هامش
( * ) كذا ورد في تاريخ الطبري ، والأصح أن يقال ( أولاهما ) لأن الخصلة مؤنثة . ( م )
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 274 | السيد مرتضى العسكري