إليهم التّميمي وقد كان ألظّ بأبي لؤلؤة منصرفه عن عمر حتى أخذه فقتله وجاء بالخنجر الذي وصف عبد الرحمن بن أبي بكر فسمع بذلك عبيد اللّه ابن عمر فأمسك حتى مات عمر . ثم اشتمل على السيف فأتى الهرمزان فقتله فلمّا عضّه السيف ، قال : لا إله إلّا اللّه . ثمّ مضى حتى أتى جفينة وكان نصرانيا من أهل الحيرة ضئرا لسعد بن مالك أقدمه إلى المدينة للصلح الذي بينه وبينهم وليعلّم بالمدينة الكتابة ، فلمّا علاه بالسيف صلّب بين عينيه وبلغ ذلك صهيبا فبعث إليه عمرو بن العاص ، فلم يزل به وعنه ويقول : السيف بأبي وأمي حتى ناوله إياه وثاوره سعد فأخذ بشعره وجاءوا إلى صهيب « 1 » .
حديث غير سيف :
هذا ما رواه سيف . أمّا غير سيف فقد روى الطبري « 2 » عن المسور ابن مخرمة : وقال : « ثمّ جلس عثمان في جانب المسجد ودعا عبيد اللّه بن عمر وكان محبوسا في دار سعد بن أبي وقّاص وهو الّذي نزع السيف من يده بعد قتله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة وكان يقول : واللّه لأقتلنّ رجالا ممّن شرك في دم أبي يعرّض بالمهاجرين والأنصار ، فقام إليه سعد فنزع السيف من يده وجذب شعره حتّى اضجعه إلى الأرض ، وحبسه في داره حتى أخرجه عثمان إليه . فقال عثمان لجماعة من المهاجرين والأنصار : أشيروا عليّ في هذا الّذي فتق في الإسلام ما فتق ، فقال علي : أرى أن تقتله ، فقال بعض
هامش
( 1 ) حوادث سنة 23 الطبري 1 / 2797 .
( 2 ) الطبري ( ط ) أوروبا 1 / 2795 - 2796 .