تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
تقدرون عليه ، فلقد أتيتم صبّحتم أو مسّيتم ، ألا وإن الدنيا طويت على الغرور ، فلا تغرّنكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنّكم باللّه الغرور ، اعتبروا بمن مضى ثم جدّوا ولا تغفلوا فإنّه لا يغفل عنكم ، أين أبناء الدنيا وإخوانها الذين أثاروا الأرض ثم عمروها ومتّعوا بها طويلا ، ألم تلفظهم ؟ إرموا بالدنيا حيث رمى اللّه بها واطلبوا الآخرة فإنّ اللّه قد ضرب لها مثلا والّذي هو خير ، فقال عزّ وجلّ :
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ
- إلى قوله - أملا « 1 » » وأقبل الناس يبايعونه » انتهى .

حديث غير سيف :

هذا ما يرويه « سيف » في الشورى وبيعة عثمان وخطبته ، أمّا الشورى وكيفية تعيين الخليفة من بعد عمر فيظهر للباحث المتتبع أن أبا حفص كان يفكّر في أمر الخلافة من بعده منذ عهد طويل . روى ابن هشام في السيرة 4 / 336 - 337 عن عبد الرّحمن بن عوف أنّ عمر قال وهو بمنى عندما قال له رجل : « يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول : واللّه لو قد مات عمر بن الخطّاب لقد بايعت فلانا ، واللّه ما كانت بيعة أبي بكر إلّا فلتة فتمّت ؟ قال : فغضب عمر ، فقال : إنّي إن شاء اللّه لقائم العشيّة في الناس فمحذّرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم . قال عبد الرحمن : فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم ، فأمهل حتى تقدم المدينة فإنّها دار السّنة فتخلص بأهل
هامش
( 1 ) الآية 45 من سورة الكهف .