ثم إنهم صمّموا حين قامت ) ثم قال في كيفية شهادة الشهود : إنّ المغيرة قال لعمر : « سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني ؟ مستقبلهم أو مستدبرهم ؟ وكيف رأوا المرأة وعرفوها ؟ فإن كانوا مستقبليّ فكيف لم استتر ؟ ! ! أو مستدبريّ فبأي شيء استحلّوا النظر إليّ في منزلي على امرأتي . واللّه ما أتيت إلّا امرأتي وهي تشبهها » .
ثمّ ذكر أن أبا بكرة ونافعا « 1 » قالا : إنّهما شهداهما مستدبرهما ، وإن شبلا « 2 » قال : إنه رآهما مستقبلهما ، وإن زيادا لم يشهد بمثل شهادتهم ، فأمر بالشهود الثلاثة فجلدوا بالحد ، وأنه قال للمغيرة : « أما واللّه لو تمّت الشّهادة لرجمتك » .
حديث غير سيف :
وأما غير سيف ، فقد روى البلاذري في فتوح البلدان ص 423 والماوردي في الأحكام ص 280 : « إن المغيرة جعل يختلف إلى امرأة من بني هلال يقال لها : أمّ جميل بنت الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شعبة بن
هامش
( 1 ) نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي وأمّه سميّة مولاة الحارث ، وقد اعترف الحارث ببنوته له ، وكان ممّن سكن البصرة وأول من اقتنى بها إبلا واقطعه عمر بن الخطاب عشرة أجربة من أراضيها -
الإستيعاب 3 / 512 والإصابة 3 / 514 .
( 2 ) شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسي ، اختلفوا في أنه صحابي أدرك النبي أم أنه تابعي .
الإصابة 2 / 159 ونسبه في جمهرة ابن حزم ص 389 .