نزل خالد بالبطاح « 1 » بعث ضرار بن الأزور « 2 » في سريّة وفيهم أبو قتادة « 3 » فداهموا قوم مالك ليلا وكان أبو قتادة يحدّث : أنّهم لمّا غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح .
قال : فقلنا إنا المسلمون . فقالوا : ونحن المسلمون .
قال : فما بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ .
هامش
( 1 ) البطاح : ماء في ديار أسد بن خزيمة ، معجم البلدان للحموي .
( 2 ) ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمير بن كثير بن شيبان الأسدي . وقيل اسم الأزور مالك وهو ابن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد . يكنى أبا الأزور الأسدي . كان شاعرا فارسا شجاعا قتل يوم أجنادين ، وقيل في اليمامة ، وقيل توفّي في خلافة عمر بالكوفة ، الإستيعاب 2 / 203 - 204 وفي الإصابة 2 / 200 - 201 ، بعث خالد ضرارا في سريّة فأغاروا على حيّ من بني أسد فأخذوا امرأة جميلة ، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا ، فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد ، فقال : قد طيبتها لك ، فقال : لا ! حتّى تكتب إلى عمر ، فكتب : إرضخه بالحجارة ، فجاء الكتاب وقد مات ، فقال خالد : ما كان اللّه ليخزي ضرارا . ويقال : إنه ممّن شرب الخمر مع أبي جندب ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر . فكتب إليه : إن قالوا إنها حلال فاقتلهم وإلّا فاجلدهم ، فقالوا : إنها حرام .
( 3 ) أبو قتادة الحارث أخو بني سلمة واسمه الحارث على الأشهر ، وقيل إن اسمه النعمان أو عمرو بن ربعيّ بن بلدهة بن خناس بن سنان بن عبيد بن غنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي ، وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم . شهد أحدا وما بعدها واختلفوا في شهوده بدرا ، وكان يقال له فارس رسول اللّه . وشهد مع علي في خلافته مشاهده كلها ، وتوفي في الكوفة في خلافة علي سنة 38 أو سنة 40 ه وهو ابن سبعين سنة فكبّر علي في صلاته عليه ستا وقيل إنه توفي في المدينة سنة 54 ه وله اثنتان وسبعون سنة ، وقيل : بل كان عمره 70 سنة ، الإصابة 4 / 157 - 158 ، والإستيعاب 4 / 161 - 162 . ونسبه في جمهرة ابن حزم ص 360 .