ب - كتاب الدكتور حامد حفني داود ، دكتوراه في الأدب العربي مع مرتبة الشرف وأستاذ الأدب العربي بكلّية الألسن العليا في القاهرة جاء فيه :
مضى ثلاثة عشر قرنا من حياة التاريخ الإسلامي كان « أنصاف العلماء » خلالها يصدرون أحكامهم على الشيعة مشبوبة بعواطفهم وأهوائهم . وكان هذا النهج السقيم سببا في إحداث هذه الفجوة الواسعة بين الفرق الإسلامية ومن ثم خسر العلم الشيء الكثير من معارف أعلام هذه الفرق ، كما خسر الكثير من فرائد آرائهم وثمار قرائحهم .
وكانت خسارة العلم أعظم فيما يمسّ الشيعة والتشيّع بسبب ما رماهم به مبغضوهم من نحل وترهات وخرافات هم في الحقيقة براء منها . ولو أن هؤلاء « الأنصاف » ترفعوا بأنفسهم عن التعصّب وطبّقوا - وهم يكتبون عنهم أو يأخذون منهم - مناهج البحث العلمي الصحيح ، وآثروا حكم العقل على حكم القلب ، وقدّموا الرأي على الهوى ؛ لجاءنا علم كثير عن الشيعة ، ولا نتفعنا بالكثير من تراث هذا المذهب .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 15
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٥