و الذى جاء من هذه الطائفة و آمن و عمل به عمل صالح فله فى الآخرة الدرجات العلى ، كما قال الله :
« وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
« 1 » . . . ثم يأمر على العساكر المظفّرة بأن يضربوا السيوف على أعناق الكفرة المقهورة حتى يقول الكفرة هذا اليوم عظيم كيوم ينفخ فيه الصور ثم يقول للناس
« انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ »
. . .
الباب الثالث فى بيان احوال الملحد المفسد الضالّ المضلّ المسمّى باسماعيل الملقّب بشاه و أتباعه و أعوانه و بيان اعتقاداتهم و أقوالهم و اضلالهم و بيان سنين الماضين بين الأنبياء من حضرت آدم الى رسولنا الخاتم صلى الله عليه [ و آله ] و سلّم الى يومنا هذا .
و اعلم انهم اعتقدوا و قالوا عن صميم القلب انّ الإله المعبود هو المسمّى باسماعيل الملقب بشاه و هو يدّعى الالوهيّة و يعزم و يقصد مع اتباعه و اعوانه أن يذهبوا الى مكة المشرفة ليخربوها و يهدّموها شرّفها الله و صانها فى حفظه مع انّها نزلت فى شأنها هذه الآيات :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ »
« 2 »
« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ »
« 3 » . . .
الحاصل ان هذه الفرقة قد عزمت و قصدت ان تخرب مكة شرّفها الله و تحرق قبور اصحاب رسول الله صلى الله عليه [ و آله ] و سلم و تحوّل القبلة الى البلدة المسمّاة باردبيل و هي من بلاد العجم و هو وطن الأصلى لهذه الطائفة بل قصدن الى أن يسيروا الى أقطار العالم و اكنافها و يحاربوا و يقاتلوا مع سلاطينهم ليغلبوا عليهم و يظهروا و يروّجوا دينهم الباطل الكاسد و ترفعوا و تقلعوا آثار الدين الحق و قوانين الإسلام فكيف لا يكون هذه الطائفة أشدّ كفرا و شركا من أصحاب الفيل و سائر أديان الباطلة العاطلة .
ثم هؤلاء تفرّقوا فرقتين : الاولى منهما الموحّدون فى ظاهر القول و المشركون فىالواقع و الاعتقاد ، ثم انّهم يقولون إن الشاه واحد فى الالوهية لا شريك له اصلا و هو المحيى و المميت و الرازق و الخالق ، له الملك يتصرف كيف يشاء و حيث ما يريد لا مانع لمشيّته و لا رادّ لحكمه و هو مخرج جميع العالم من العدم الى الوجود بأجناسها و أنواعها و أصنافها و أشخاصها .
و اذا سئل عنها ان هذا الشخص الذى يدّعى الالوهيّة المسمّى باسماعيل الملقّب بشاه و هو
هامش
( 1 ) . در ادامه دربارهء عدل سلطان و وظائف ديگر از جمله جهاد با كفار سخن گفته است كه نيازى به نقل آنها نيست .
( 2 ) . بقره ، 96
( 3 ) . بقره ، 125