غرار عشيرة علّوه أدى ذلك إلى الاحتكاك معهم في أكثر من مرّة .
رغم هذه العقبات فقد تجاوز عدد الأعضاء المنتسبين للمنظمة قبل الحرب الأهلية اللبنانية حوالي الألف عضو .
ومع حلول التسعينات ، بدأت المنظمة تشهد ضمورا واسعا نتيجة سلسلة من الأزمات التنظيمية التي تعرضت لها . فاستقال مسؤولها أبو نضال عام 1995 ، وبعد ذلك أقفلت مكاتبها ولم يعد لها أي وجود فعلي في المنطقة « 1 » .
ز . اتحاد قوى الشعب العامل :
تأسس تنظيم « اتحاد قوى الشعب العامل » في العام 1965 مرتكزا على قاعدة أن هذا التحالف يمثل المثقفين والعمال والفلاحين « 2 » .
كانت دائرة نشاطه في الجامعة اللبنانية والجامعة العربية ، حيث التقى عدد من الطلاب من أبناء بيروت وضواحيها ، واتفقوا على إقامة هذا التنظيم ، وكان من أبرزهم كمال شاتيلا الذي شغل مركز الأمانة العامة للتنظيم منذ نشوئه .
وكانت البداية إصدار نشرة تحمل اسم « الناصرية » ، حاولت فيها تلك الثلة من الجامعيين ، وضع أطر وأسس الوجود الناصري في لبنان - الذي كان كاسحا في الخمسينات والستينات - على قاعدة تأكيد الانتماء للرئيس جمال عبد الناصر وثورته ، وإقامة صلة بينهم وبين الشارع الناصري اللبناني .
في العام 1972 ، تعرض اتحاد قوى الشعب العامل لطفرة ولانتشار ، عجز التنظيم عن استثمارها في كل لبنان ، ونشأت آلية حزبية لأول مرّة من خلال التثقيف ، ومن خلال عمل شعبي ومطلبي تمثل بالمطالبات الاجتماعية لمعالجة مشاكل الماء والكهرباء والبطالة « 3 » .
دخل الاتحاد إلى بعلبك والمناطق عام 1969 ، مع مجموعة طلابية استجابت لمنطلقات الاتحاد وثوابته ، فانتشر بعدها في الهرمل ، وعرسال ، والفاكهة ، واللبوة ، وتمنين ، وبرز بين أعضائه الذين تولوا إدارة نشاطه رضا رعد وعباس زعيتر ، وبقي الاتحاد ناشطا بعد الحرب الأهلية نظرا لمشاركته في سلسلة من النضالات المطلبية ، ولترسيخه عددا من المؤسسات الاجتماعية
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) نهاد حشيشو ، الأحزاب في لبنان ، مرجع سابق ، ص 29 .
( 3 ) حازم صاغية ، لبنان طوائف وعائلات وأحزاب سياسية ، جريدة الحياة 2 أيلول 1999 .