أجمعت العشيرة على ترشيح محمّد دعّاس من جب صالح لخوض الانتخابات النيابية .
أمّا الأسباب التي تعود إلى الإجماع عليه كزعيم سياسي للعشيرة ، فهو دور والده دعّاس في زعامتها ، علما أنّه لم يحمل مشروعا سياسيّا للعشيرة .
وبعده غابت الزعامة السياسيّة عن العشيرة ، فامتدّ هذا الغياب منذ نهاية الستينات وحتّى معاودة الانتخابات النيابيّة في التسعينات ، حيث عقدت العشيرة اللواء لابن محمّد دعّاس ، غازي زعيتر لتمثيلها في الدورة البرلمانيّة .
لم تقتصر الزعامة داخل العشيرة على من يستطيع الوصول إلى مناصب إداريّة أو سلطويّة تمكّنه من تمثيلها في حقل السلطة ، وإنّما تعبر الزعامة عن حاجة أساسيّة وضروريّة لتوحيد العشيرة حول نفسها وللحفاظ على لحمتها الداخليّة .
وفي العادة تتدرّج الزعامة داخل الجبّ الأقوى - الذي يستطيع بما يمتلكه من لحمة داخليّة ، وقدرة على توحيد أجباب العشيرة - من الجد ثم الابن وابن الابن أو إلى أحد الأفراد من داخل الجب نفسه .
د . عشيرة علوه :
تتألّف من ثلاثة أجباب : محمّد حسن - حمّود - حمد « 1 » .
انحصرت الزعامة التاريخيّة في هذه العشيرة بجبّ محمّد حسن ، وتحولت من بعده إلى مهنّا ابن إسماعيل بن أخ محمّد حسن ، ومن ثمّ انتقلت إلى نايف حيدر ابن عمّ هذا الأخير ، ثمّ حسين علوّه من الجبّ نفسه .
ه . عشيرة جعفر :
وهي تتألّف من الأجباب التالية « 2 » : علي - قاسم - حمّود - جعفر - أحمد - عيسى .
انحصرت الزعامة تاريخيّا في جبّ علي متمثّلة في عبد علي سعدون ، ثمّ انتقلت إلى ابن عمّه ياسين موسى ، ومن ثمّ إلى ابن عمّ هذا الأخير علي حمد جعفر .
وعلى هذا الأساس فالزعامة هي مكوّن أساسي من مكوّنات العشيرة ، وبدونها تفتقد العشيرة ركائز لحمتها الداخليّة .
وسواء كانت هذه الزعامة سياسيّة أو داخليّة ، فهي رأس العشيرة . فالزعيم هو الذي اختير من أفرادها لإدارة شؤونهم وحلّ مشاكلهم والذود عنهم جرّاء أي اعتداء خارجي . فله الحقّ والصلاحيّة بإعلان الحرب على الخارج ، وفي عقد المصالحات وقبول الديّة ، وتحقيق التضامن
هامش
( 1 ) فؤاد خليل ، التشكل العشائري في الهرمل ، مرجع سابق ، ص 52 .
( 2 ) المرجع نفسه ، ص 23 .