الباب الخامس والأربعون في ذم الدنيا وما يتصل بذلك
( 680 ) وبه قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلويّ العبّاسيّ ، قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثنا الحسن بن هشيم ، قال :
حدّثنا عبّاد بن يعقوب عن عتبة العابد ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف .
عن الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : صف لي الدّنيا يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : ما أصف من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء ، وحلالها حساب ، وحرامها عقاب ، من صحّ فيها مرض ، ومن استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن .
قال : وكان عليه السّلام ، يقول : ثلاثة لا يعرفون إلّا في ثلاثة :
لا يعرف الشّجاع إلّا عند الحرب ، ولا الحليم إلّا عند الغضب ، ولا الصّديق إلّا عند الحاجة .
قال : وكان يقول : من سرّه الغنى بلا مال ، والعزّ بلا سلطان ، والكثرة بلا عشيرة ، فليخرج من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعته .