أبي شيبة ، قال : حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش ، قال : وحدّثنا مسدّد ، قال : حدّثنا عيسى بن يونس ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن شفيق .
عن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا ينتجينّ اثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك يحزنه » .
* وبه قال : حكى لنا أبو الحسن عليّ بن مهدي الطّبري ، قال : قال الأصمعيّ : دخلت البادية فإذا أنا بجارية تسلخ شاة وبين يديها ذئب قاعد فوقفت أنظر إليها متعجّبا ، فقالت : ما لك يا عبد اللّه لعلّك تتعجّب من هذا الذّئب ؟
فقلت : نعم ، قالت : هذا ذئب اصطدناه في هذه البادية صغيرا وغذّيناه بلبن هذه الشّاة فلمّا كان أمس وثب عليها فبقر بطنها ، فقلت لها : هل قلت في ذلك شعرا ، قالت : نعم . . ثمّ أنشأت تقول :
بقرت شويهة وفجعت قوما * بشاتهم وأنت لها ربيب
غذيت بدرّها وربيت فينا * فما أدراك أنّ أباك ذيب
* وبه قال : حكى أبو الحسن عليّ بن مهدي ، قال : روي أنّ أبا عمرو بن العلاء اجتمع مع عمرو بن عبيد ، فقال له عمرو : إنّ اللّه وعد وعدا وأوعد إيعادا فهو منجز وعده ووعيده ، فقال له أبو عمرو : يا أبا عثمان ليس لك علم باللّغة أو ما علمت أنّ العرب تعدّ الرّجوع عن الوعد لؤما وعن الوعيد كرما ، وأنّ العفو عند العرب ليس بخلف ، وأنشد قول الشّاعر :
وإنّي وإن أو عدته أو وعدته * ليكذب إيعادي ويصدق موعدي