أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور بصري ، وجلاء حزني ، وذهاب همّي وغمّي ، إلّا أذهب اللّه همّه وحزنه ، وأبدله مكانه فرحا » .
قال : فقيل : يا رسول اللّه ألا نعلّمها ؟ قال : « بلى ينبغي لمن سمعها أن يعلّمها » .
* قال السّيّد الإمام أبو طالب الحسني رضي اللّه تعالى عنه : الخبر محمول على أنّ اللّه تعالى إمّا أن يفعل ذلك في الحال أو في المستقبل كقوله تعالى لموسى وهارون :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما
[ يونس : 89 ] وجعل ما وقعت الإجابة به في المستقبل بعد حين .
( 368 ) وبه قال : أخبرنا محمّد بن بندار ، قال : حدّثنا الحسن بن سفيان ، قال :
حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن عمر الجعفي ، قال : حدّثنا المحاربي عن عمرو بن مساور العجلي عن الحسن .
عن أنس ، قال : لم يرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سفرا قط إلّا قال حين ينهض من جلوسه :
« اللّهمّ بك انتشرت وإليك توجّهت وبك اعتصمت ، اللّهمّ أنت ثقتي وأنت رجائي ، اللّهمّ اكفني ما أهمّني وما لم أهمّ به وما أنت أعلم به منّي ، اللّهمّ زوّدني التّقوى واغفر لي ذنوبي ووجّهني للخير أينما توجّهت » ثمّ خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 369 ) وبه قال : أخبرنا عبد اللّه بن عديّ الحافظ ، قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث ، قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد ،