في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة فمن تركها في حياتي وبعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع اللّه شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حجّ له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا برّ له ، حتّى يتوب ، فمن تاب تاب اللّه عليه .
ألا ولا تؤمّ امرأة رجلا ، ولا يؤمّ أعرابيّ مهاجرا ، ولا يؤمّ فاجر مؤمنا إلّا أن يقهره سلطان يخاف سيفه وسوطه » .
* قال السّيّد الإمام أبو طالب الحسني ( رضي اللّه تعالى عنه ) : هذا الخبر دليل على أنّ انعقاد الجمعة مشروط بوجود الإمام ، ووصف النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم الإمام بأنّه يكون عادلا أو جائرا ، المراد به أن يكون عدلا في الظّاهر والباطن ، أو عدلا في الظّاهر وإن كان جائرا في الباطن ، دلالة على أنّ الاعتبار في التّكليف بالظّاهر دون الباطن وأنّ العصمة في الباطن غير معتبرة .
ولم يرد به أن يكون جائرا في الظّاهر ، فقد دلّ على المنع من هذا بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في آخر الخطبة : « ولا يؤمّ فاجر مؤمنا » .
( 320 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا أحمد بن مسبّح ، قال : حدّثنا عصمة بن خالد ، عن موسى بن عثمان ، عن أبان .
عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أربع لياليهنّ كأيّامهنّ وأيّامهنّ كلياليهنّ يجزل اللّه فيها القسم ، ويعطي فيها الجزيل : ليلة
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب — صفحة 318
مساهمون: أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
ص٣١٨