تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خصمي فيه وإلا قتلت مكانه فأنا أولى بالحيرة منك وأنت ترى احتسابي وصبري . فقلت : يكفيك اللّه . وأطرقت خجلا منه ، فقال : لا أجمع عليك التّوبيخ والمنع اسمع البيتين فاحفظهما فأعادهما عليّ مرارا حتّى حفظتهما . ثمّ دعي به وبي فلمّا قمنا قلت : من أنت أعزّك اللّه ، قال : أنا حاضر صاحب عيسى بن زيد ، فأدخلنا على المهدي فلمّا وقفنا بين يديه فقال له : أين عيسى بن زيد ؟ فقال ما يدريني أين عيسى طلبته وأخفته فهرب منك في البلاد وأخذتني فحبستني فمن أين أقف على موضع هارب منك وأنا محبوس ، فقال له : وأين كان متواريا ومتى كان آخر عهدك به وعند من لقيته ؟ فقال : ما لقيته منذ توارى ولا أعرف له خبرا . فقال : واللّه لتدلّ عليه أو لأضربنّ عنقك السّاعة ، فقال : اصنع ما بدا لك أنا أدلّك على ابن رسول اللّه لتقتله وألقى اللّه ورسوله وهما يطالبانني بدمه ، واللّه لو كان بين ثوبي وجلدي ما كشفت عنه ، فقال : اضربوا عنقه فقدّم فضرب عنقه رحمة اللّه عليه . ثمّ دعا بي : فقال : أتقول الشّعر أو ألحقك به ، فقلت : بل أقول الشّعر ، فقال : أطلقوه ، فقال محمّد بن القاسم بن مهرويه : والبيتان اللّذان سمعهما من حاضر في شعره الآن . ( 1 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن محمّد بن عبيد اللّه الحسني ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني ، قال : حدّثنا داود بن
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب — صفحة 180 | أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني