جعل يوبّخ عبد اللّه على شيء من فعله وقوله ويأتيه بما ظنّ عبد اللّه أنّه ليس أحد يعلمه ، فقال عبد اللّه لبعض ثقاته : من أين أتينا ؟ قال : من جهة العطّار ، فقال :
اللّهمّ أبله في نفسه وولده بما يكون نكالا له وردعا لغيره وبلاء ليشتهر به ، قال :
فعمي جدّي وعمي بعده أبي وولده وأنا على الحال الّذي ترون وكذلك ولدي من دعاء عبد اللّه بن الحسن إلى يوم القيامة .
* وبه قال : حدّثني أبو العبّاس الحسني ، قال : روي عن النّوفلي ، قال :
حدّثني يعقوب بن إسرائيل مولى المنصور ، قال : حدّثني الطّلحي ، قال : سمعت ابن السّوداء يقول : تأخّر قوم بايعوا أبا عليّ الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ صاحب فخّ ( عليهم السّلام ) فلمّا فقدهم عند المعركة أنشأ يقول :
وإنّي لأنوي الخير سرا وجهرة * وأعرف معروفا وأنكر منكرا
ويعجبني المرء الكريم نجاره * ومن حين أدعوه إلى الخير شمرا
يعين على الأمر الجميل فإن يرى * فواحش لا يصبر عليها وغيرا
* وبه قال : أخبرنا أبو العبّاس الحسني ، قال حدّثنا محمّد بن جعفر القرداني ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام ، قال : كان أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا حضرت الصّلاة يقشعر جلده ويصفر لونه وترتعد فرائصه ويقف تحت السّماء ودموعه على خدّيه ، ويقول : لو علم العبد من يناجي ما انفتل .