تمهيد
العبريون . . أو العبرانيون
كانوا قبل وصولهم إلى أرض كنعان ( فلسطين ) مجموعة من العشائر السامية البدوية المتنقلة حول المدن العراقية الكبرى ، فلما نزح إبراهيم ( عليه السلام ) من أور ( العراق ) إلى أرض كنعان ( فلسطين ) لقبّه الكنعانيون ب « العبراني » لأنه عبر النهر العظيم ( الفرات ) ، وهكذا انضم الذين لم يعبروا إلى الذين عبروا . . فكانت النتيجة هي ما يسمى بالشعب العبراني .
وقيل : العبريون ، جمع عبرى ، نسبة إلى « عبر » بكسر العين ، وهو :
( عابر ) ابن شالح بن أرفكشاد بن سان .
جاء في السفر الأول من التوراة بالفصل الرابع عشر ما نصه : « فجاء من نجا وأخبر إبراهيم العبري » ، فلما انتسب هذا الانتساب ( عليه السلام ) انتسبته مثله ذريته ، فهو جدهم الأول ، فقيل لهم : « العبريون » ، وهي أول تسمية لهم خاصة بالرعيل الأول من اليهود ، ومن بعدها سموا الإسرائيليون :
نسبة إلى يعقوب إسرائيل اللّه .
وقد ظل اليهود معروفين في مصر ب « العبرانيين » طوال المدة التي قضوها فيها وأصبح مع مرور الزمن يدل على اليهود الذين من سلالة إبراهيم ( عليه السلام ) والذين يتكلمون باللغة العبرانية .
ويعتقد اليهود الذين هم من أصل عبراني أنهم أشرف اليهود عنصرا ، وأسمى منزلة من اليهود الذين هم من أصل غير عبراني ويتكلمون لغة غير عبرانية ؛ ولذلك يفضلون أن يلقّبوا باللّقب الذي هو موضع فخارهم وهو لقب « الإسرائيليون » « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع : ( حسن ظاظا : الساميون ولغتهم 59 وما بعدها ، والشخصية الإسرائيلية 23 - 27 ، وزكى شنوده : المجتمع اليهودي 5 - 10 ، ومراد فرج اليهودي . . القراءون والربانون 10 ) .