يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
« 1 » .
وهذا التّلمود نسختان مختلفتان في الأحكام « 2 » ، والعمل ، إلى اليوم على هذا التّلمود ، عند فرقة الربّانيّين ، بخلاف القرّائين . . فإنّهم لا يعتقدون العمل بما في هذا التّلمود .
فلمّا قدم عانان رأس / الجالوت إلى العراق أنكر على اليهود عملهم بهذا التّلمود . . وزعم أنّ الّذى بيده هو الحقّ ؛ لأنه كتب من النّسخ الّتى كتبت من مشنا موسى عليه السّلام . . الّذى بخطّه « 3 » .
والطائفة الربّانيّون ، ومن وافقهم لا يعوّلون من التّوراة الّتى بأيديهم إلّا على ما في هذا التّلمود ، وما خالف ما في التّلمود لا يعبئون به ، ولا يعوّلون
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية ( 79 ) .
( 2 ) والمشنا نفسه في التلمودين يختلف كل منهما عن الآخر في كثير من المواضع .
( المرجع السابق ص 39 ) .
( 3 ) والذي عليه الجمهور : التلمود البابلي . ( مراد فرج القراءون والربانون ص 39 ) .
وطبع التلمود الأورشليمى لأول مرة في فنسيا سنة 1504 م ، وأعيد طبعه عدّة مرات .
وأول طبعة للبابلى في سنة 1520 م ، وهي أوفى وأكمل . وآخر طبعة له سنة 1766 م .
وظهر بأوروبا منقولا إلى الفرنسية ما بين سنتي 1871 و 1889 م .
وترجم إلى اليونانية ، والإنجليزية ، والألمانية .
وحرّقت نسخة أكثر من مرة في بلاد العالم .
وقد اكتسب في نفوس الإسرائيلية واليهودية على المدى الطويل قداسة وأهمية تفوقان كل مقدس ، وكل تصور . فقال موسى الميموني في الفصل الثالث هلخوت : إن من لا يؤمن بإلاهية التلمود فلا نصيب له في الجنة ، وقال أيضا : إنه يستحق القتل شرعا .
وفرضوا تعلّمه على كل إسرائيلي غنيّا كان أم فقيرا ، صحيح الجسم أم ذا عاهة ، شابّا أم شيخا .
( المصدر السابق ص 39 ) .
والتلمود أهم المصادر الدينية الإسرائيلية ، وقد أصبح التوراة الحقيقية في عواطف القوم ومعتقداتهم عبر مراحل التاريخ .