أولئك الأبطال البصريين فبنورهم أصبحت البصرة اليوم شيعية وان كان فيها اليوم على غير مذهب أهل البيت عليهم السّلام نفر وان قلّوا في العدد . إلّا انّهم هم الحاكمون من قبل السلطان على مرور الأزمنة .
دور علماء شيعة البصرة في نشر التشيع والحديث :
روى الخطيب بسنده عن عليّ بن المديني أنه قال : قدم علينا - أي إلى البصرة - أبو بكر بن أبي شيبة ويحيى وعبد الرحمن قال : فأراد الخائب - يعني سليمان الشاذكوني وهو شيعي - أن يذاكره فاجتمع الناس في مسجد الجامع قال : فقال لي عبد الرحمن بن مهدي : إذهب فامنعهما ، فإني أخشى أن تقع فتنة يتعصب مع هذا قوم ومع هذا قوم « 1 » .
الأقطار التي رحل إليها البصريون :
مكّة المكرّمة :
رحل إلى مكّة إسماعيل بن مسلم ، أصله بصري فلكثرة مجاورته بمكّة قيل له المكّي وكان من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، فقيها مفتيا ، وضعفته العامة لتشيعه « 2 » .
والحارث بن عمير البصري نزيل مكّة : روى عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وثّقه ابن معين .
وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبيد أبو سعيد البصري .
فقد كان لعلماء البصرة صلة مستمرة بعلماء مكّة وأهلها فكانوا يذهبون إليها في
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 69 .
( 2 ) رجال الطوسي : 147 رقم 90 ، ومعجم رجال الحديث : 3 / 186 رقم 432 ، وتهذيب الكمال : 3 / 198 .