فقد تولّى تدوين التاريخ الإسلامي ثلاث طوائف :
طائفة : كانت تنشد العيش والجد من التقرب إلى بني أمية بما تكتبه وتؤلفه .
وطائفة : ظنت ان التدين لا يتم ولا يكون التقرب إلى اللّه إلّا بتشويه سمعة عليّ عليه السّلام وشيعته .
وطائفة ثالثة : من أهل الإنصاف والدين .
وقد وصلت إلينا هذه التركة على إنها مادة غزيرة للدروس والبحث يستخرج منها تاريخنا ، وهذا ممكن وميسور إذا تولاه من يلاحظ مواطن القوة والضعف في هذه المراجع وله من الألمعية ما يستخلص به حقيقة ما وقع ويجردها عن الذي لم يقع ، مكتفيا بأصول الأخبار الصحيحة مجردة عن الزيادات الطارئة عليها .
وأنا أبتغي في هذا الكتاب الإشارة إلى الدسائس المدسوسة في تاريخ الشيعة في البصرة ، وكنت البادئ الأول لهذا العمل لكي يحذو حذونا الآخرون من المنصفين في دراسة الحقائق حتّى تظهر الحقائق منيرة مشرفة ، ولا يبعد إذا استمر هذا الجهاد في سبيل الحق أن يتغير فهم الشيعة لتأريخهم ، ويدركوا اسرار ما وقع في ماضيهم من معجزات .
وهناك عدّة أسباب جعلتني أكتب في هذا الموضوع : السبب الأوّل الذي دعاني للكتابة : هو أنّي وجدت أنّ الشيعة والسنّة قد صنّفوا كتبا في البصرة « 1 » في
هامش
( 1 ) بعض الكتب التي صنفت في البصرة :
1 - مشكلة شط العرب في ظل المعاهدات والقانون للدكتور خالد يحيى 1980 م .
2 - قضاء الفاو دراسة في الجغرافية الزراعية لسالم سعدون المبادر 1978 م .
3 - مشاهير أعلام البصرة .
4 - الإقليم الوضيفي لمدينة القرنة ، لعبد الحسين جواد 1977 م .
5 - قضاء الزبير ، دراسة في الجغرافية البشرية 1978 م .
6 - شط العرب ، وشط البصرة والتاريخ 1971 م .