الإسلام الخالد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولعمري ان التحدث عن شخصيته يترك الخطيب المصقع واجما ، واللسن عيا ، لأن الألفاظ وإن فصحت ، والجمل مهما بلغت من المعاني السامية والبلاغة الكاملة ، لا تفي بتحليل شخصيته الفذة ، الشخصية التي كانت مبعث العلم والكرم والعدل والشجاعة والزهد ، ومنار الفضائل بأجمعها . أجل جمع اللّه جل اسمه كل هذه الصفات السامية بشخصية عليّ عليه السّلام .
ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
بقيت أبا الحسن سرا خالدا ، تعذّر على ذوي العقول الجبارة تحليل ذاتك ودرس حقيقتك ، بقيت وستبقى ذلك السر الذي لم تفهمه الأجيال وكل جيل يحيل فهمك إلى الجيل الذي يليه .
قد جئت في زمن لم يفهموك به * وكل جيل يحيل الفهم للآتي
وما ذلك إلّا لأن لك في القلوب تعظيما ، وفي النفوس إجلالا سيبقيان ما بقيت ذكراك خالدة خلود الدهر ، تلهج بها الألسنة وترددها الأجيال .
وأما قصيدته التي ألقاها بالنيابة عن حضرته السيّد عبد الأمير حسون مميز البلديات ورئيس نادي الاتحاد الرياضي الملكي في البصرة :
ذكراك تبقى إلى ما لا نهايات * وذكر غيرك يفنى بعد ساعات
ذكراك ( مولاي ) آيات مخلدة * هي البطولة قد صيغت بآيات
ذكراك نوّرت الدنيا بأجمعها * فشعّ من ذكرها نور الهدايات
ما إن ذكرت ففيك العدل نذكره * يا قاضي العدل في شتى الخلافات
قد جئت في زمن لم يفهموك به * وكل جيل يحيل الفهم للآتي
حارت عقول الوى في فهم حيدرة * إلّا النبيّ وخلاق السماوات
ما أنجبت أم دفر مذ بدايتها * ذاتا كذاتك في كل الولادات
ما بين أصحابه آخى الرسول وما * رأى سواك أخا يوم المؤاخاة