آلاف سيف ، فقال له الإمام عليّ عليه السّلام : أكفف عنا عشرة آلاف سيف ، فكان هذا الاعتزال بأمر الإمام عليه السّلام .
وهذا ما يؤيده الإمام عليّ عليه السّلام إذ يقول : ان عامّة من بها - أي البصرة - ووجهها وأهل الفضل والدين قد اعتزلوها ورغبوا عنها - يعني الجمل - « 1 » .
وقالت عائشة لأبي الأسود الدؤلي البصري جئت استنهض أهل البصرة ، أنغضب لكم من سوط عثمان ، ولا نغضب لعثمان من سيوفكم « 2 » .
وكذلك يفند الدكتور يوسف جعفر القول بان البصرة أموية أحيانا فيقول :
« عاشت في البصرة جماعة من عبد القيس فآزرت الحركات والثورات المعارضة للحكم الأموي ، والعباسي » « 3 » .
وكذلك لو كانت البصرة عثمانية لما رفضت قبيلة بني مجاشع ، وعبد القيس ، وبني سعد ، وربيعة و . . . مبايعة طلحة والزبير وعائشة عندما قدموا البصرة وإليك شعر غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير وقال : هل جئتما بنسائكما ؟ فقال :
صنتم حلائلكم وقدمتم أمكم * هذا لعمرك قلة الإنصاف
أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالإيجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطي والأسياف
هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكاف « 4 »
وإذا كانت البصرة عثمانية فلماذا يتهمها التاريخ بأنّها شاركت في قتل عثمان وإليك ما قاله عبد الفتاح عبد المقصود :
هامش
( 1 ) نهج السعادة : 1 / 314 .
( 2 ) بحار الأنوار : 32 / 139 .
( 3 ) القوى السياسية في كوت الأحساء ودورها في تشكيل الاحداث في منطقة الخليج : ص 126 .
( 4 ) عليّ ومناوؤه لجورج جرداق : ص 149 .