عاش في العشار محترم الجانب مرعي الحرمة ، يقدر سائر الطبقات لما انفرد به من غر الخصال وهي حسن الخلق ولين العريكة ولم يحمل في قلبه غلا لأحد ولم يعرف له عدو ، وكل يستقبله بوجه متهلل وثغر باسم ، كان يجود بماله وجاهه ، ويمتاز هذا الشيخ بكثرة الحافظة ، وسعة الاطلاع ، يحفظ الكثير من السير والتأريخ والنكات والشعر والشواهد المستحسنة ، وإذا حل في النادي كان له الصدر ، وهو بلبلة الغريد ويضم إلى تقواه وصلاحه نبله وحسن خلقه وخفة طبعه ، ومن عاشره لا يمل عشرته ولا يستطيع مفارقته .
كان فقيها حافظا لفروعه ممارسا له ، كثير التتبع ، كان أكثر تحصيله على العلّامة الشيخ عليّ آل صاحب الجواهر ، ومن آثاره ارشاد الأمة للتمسك بالأئمّة عليهم السّلام ، مطبوع .
توفي في العشار في الواحد والعشرين من ذي القعدة سنة 1363 ه وجيء بنعشه إلى كربلاء ومنها إلى النجف وكلما مرّ ببلد من البلدان التي يمر بها القطار خرج أهلها لاستقبال نعشه باللطم والاعلام السود ، وفي كربلاء عطلت له الأسواق ، وفي النجف خرج سائر طبقات النجف لاستقبال نعشه وشيع بتشييع لم يحصل لأكثر الأعلام ، ودفن مع والده في محلة المشراق .
650 - عبد النور بن عبد اللّه بن سنان الأسدي « 1 » :
أبو محمّد الكوفي دخل البصرة يتولى المسامعة .
651 - السيّد عدنان البحراني :
قال السيّد محسن الأمين : نزيل البصرة ، عالم فقيه ، أصولي أديب شاعر كان
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير : 6 / 134 ، ومعجم رجال الحديث : 11 / 35 .