أبو الحسن البصري قاضي القضاة قدس سرّه .
قال ابن أبي الحديد : وهو ممن ذهب إلى تفضيل عليّ عليه السّلام من البصريين ، ذكره ابن متويه في « الكفاية » .
611 - عبد الجبار الملاك البصري « 1 » :
نائب البصرة ، معروف في الأوساط الدينية والأدبية بحسن خدمته للدين والأدب .
وكانت له كلمة في ليلة شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام في دار العلّامة محمّد جواد السهلاني في البصرة سنة 1376 ه وهذه كلمته :
سادتي
إذا ما احتفل العالم بذكرى أبطاله وزعمائه فإننا نحتفل بذكرى أعظم شخصية عرفها التاريخ بعد النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله تلك شخصية أبي الحسن عليّ عليه السّلام ، الشخصية الفذة الجامعة لمحاسن الصفات التي يتحلى بها الرجال العظام ، كالعلم والتشريع والقضاء والبلاغة والشجاعة ، كل منها لازم من لوازمه وظل من ظلاله .
وقد انطوى كل ذلك بلمحة من لمحات الجهل الطائش الغشوم .
لقد هوى أبو الحسن في محرابه وانطوى بذلك تاريخ بطل كانت الإنسانية بعظمتها ، وعدلها ، وكبريائها متجسمة في شخصه الكريم .
هوى عليّ عليه السّلام في محرابه يندب حظ الدنيا الغريرة التي لم تسعد من أيامه بيوم سلام يتفرغ فيه لإشاعة الأمن والطمأنينة والرفاه كما أشاع العدل والعلم والجهاد .
ما كان لهذا التأريخ أن ينطوي ثم لا ينشئ تاريخا مثله يزخر بالبطولات
هامش
1418 ه - 1998 م .
( 1 ) كتاب ذكرى الإمام عليّ عليه السّلام في دار العلّامة الشيخ محمّد جواد السهلاني : ص 42 .