الصحيفة الرابعة في أوّل من صنّف في غريب القرآن
فاعلم أنّ أوّل من صنّف في ذلك ، شيخ الشيعة أبان بن تغلب « 1 » وقد نصّ على تصنيفه في ذلك علمائنا « 2 » وكذلك نصّ عليه ياقوت الحموي في معجم الأدباء « 3 » وجلال السيوطي في بغية الوعاة « 4 » ونصّوا على وفاته في سنة إحدى وأربعين ومائة « 5 » .
وقال السيوطي في كتاب الأوائل : أوّل من صنّف في غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى « 6 » ونصّ على تاريخ وفاته هو وغيره أنّها كانت سنة تسع وقيل :
ثمان ، وقيل : عشرة ، وقيل : إحدى عشرة ومائتين « 7 » .
ولا أظن أنّ السيوطي غفل عمّا ذكره هو في ترجمة أبان بن تغلب أن له كتاب غريب القرآن « 8 » لكنه يريد أوّل من صنّف في ذلك من أهل البصرة ، وليس أبو عبيدة من أهل السنّة حتّى يقال أنّه أراد أوّل أهل السنّة ، لأنّه من الخوارج الصفورية بنصّ الجاحظ في كتاب الحيوان ، المطبوع في هذه الأيام بمصر « 9 » .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر بعض مصادر ترجمته في الصحيفة الثانية من هذا الفصل في الهامش فراجع .
( 2 ) راجع رجال النجاشي ج 1 : ص 75 ، والفهرست للطوسي : ص 57 ، والذريعة ج 16 : ص 46 رقم 192 .
( 3 ) معجم الأدباء ج 1 : ص 107 رقم 2 .
( 4 ) بغية الوعاة ج 1 : ص 404 رقم 803 .
( 5 ) لاحظ معجم الأدباء ج 1 : ص 107 - 108 ، وبغية الوعاة ج 1 : ص 404 رقم 803 .
( 6 ) الوسائل في مسامرة الأوائل : ص 99 رقم 723 .
( 7 ) لاحظ بغية الوعاة ج 2 : ص 295 - 296 ، وسير أعلام النبلاء ج 9 : ص 447 ، ووفيات الأعيان ج 5 : ص 243 ، ومعجم الأدباء ج 19 : ص 160 .
( 8 ) لاحظ بغية الوعاة ج 1 : ص 404 .
( 9 ) لاحظ كتاب الحيوان للجاحظ ج 3 : ص 402 ( باب قصة أكل الذبان ) .