العباقرة الذين يتميّزون بذكاء خارق ( كالأطفال الذين يحلّون الألغاز العلمية أو يحفظون القرآن في السنة الثالثة أو الرابعة . . . إلى آخره ) .
إنّ ما نعتزم الإشارة إليه هو أنّ جيلنا المعاصر شهد جملة من الشخصيات الفقهية المتميّزة بدرجة النبوغ ، حيث يذكر المؤرّخون بأنّ جدّ هذه الأسرة - على سبيل المثال - كان يحفظ الآلاف من الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السّلام . . .
من هنا يعدّ السيّد حسن الصدر قدّس سرّه واحدا من هذه السلسلة في نبوغها ، ويكفينا أن نلاحظ تنوّع ثقافته التي سحبت أثرها على مؤلفاته المتنوعة في :
العقائد ، الفقه ، الحديث ، الدراية ، علم الرجال ، الأصول ، التاريخ ، النحو ، الأخلاق ، البيلوجرافيا : ( ومنه الكتاب الذي نقدّم له ) : الشيعة وفنون الإسلام ، وهو تلخيص لكتاب أوسع منه حجما ، ونعني به « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » .
ولعلّ أهمية هذا الكتاب تتمثل في جملة خصائص ، منها :
- الريادة في رصد المؤلفات الشيعية ، حيث كان أوّل من يؤرّخ بهذه السعة لهم في الجيل الحديث ، ثم تبعه الآخرون في الفهرسة المذكورة .
- الريادة في رصد المؤلفات الريادية ، أي : أوّل من كتب في هذه المعرفة أو تلك .
- الريادة في التصنيف للمؤلفات ، كرصده مثلا في الفصل الأوّل للكتابات التي تناولت الدراسة القرآنية ، حيث يشير إلى :
- أوّل من ألّف في التفسير .
- أوّل من ألّف في أحكام القرآن .
- أوّل من ألّف في غريب القرآن .
- أئمّة علم القرآن .
الشيعة وفنون الإسلام — صفحة 6
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٦