تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة وفنون الإسلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

الصحيفة الثالثة في كثرة الفقهاء المصنّفين في الصدر الأوّل على مذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام

قال الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد المعروف ب « المحقق » « 1 » في أوّل كتابه
هامش
( 1 ) وهو جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي المعروف بالمحقق الحلّي رضوان اللّه تعالى عليه ، ولد سنة 602 ه في الحلّة ، نشأ في بيت العلم والأدب كما قال صاحب أعلام العرب بأنه أحد أفراد أسرة إشتهرت بالمنزلة العلمية والزعامة الدينية ، أعلام العرب ج 2 : ص 97 ، ثم يقول عنه : ونشأ مولعا بنظم الشعر وتعاطي الأدب والانشاء فكان مجليا في ذلك ، ولكنه ترك ذلك وعكف على الاشتغال في علوم الدين ، أعلام العرب ج 2 : ص 98 . وكان يمتاز المحقق بمجموعة من المؤهلات النادرة التي هيّأت له الارتقاء إلى الدرجات السامية والقيم الحقّة منها الفقاهة ، فقد قال المحقق آغا بزرك كما في هامش اللؤلؤة ما نصّه : . . . هو أوّل من نبغ منه التحقيق في الفقه ، وعنه اخذ وعليه تخرج ابن أخته العلّامة الحلّي وأمثاله من أرباب التحقيق والتنقيح ، لاحظ لؤلؤة البحرين : ص 228 . وكان ممّا خلّد المحقق بالإضافة إلى مواقفه ومؤلفاته ومناظراته هو أنه خرّج على يده نخبة من الفطاحل الذين جمعوا في دنياهم بين الورع والعلم ، كما وحّدوا في مجتمعهم بين الزعامة والقيادة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . توفي رحمه اللّه في شهر ربيع الأول سنة ستّة وسبعين وستمائة كما ذكره تلميذ العلّامة ابن داود الحلّي رحمه اللّه في رجاله ، لاحظ ترجمته في رجال ابن داود : ص 83 رقم 300 ، ولؤلؤة البحرين : ص 252 رقم 88 ، وروضات الجنات ج 2 : ص 182 رقم 170 ، وجامع الرواة ج 1 : ص 151 ، وتنقيح المقال ج 1 : ص 214 ، ورجال المجلسي : ص 175 رقم 353 ، ومعجم رجال الحديث ج 5 : ص 29 رقم 2152 .