اليهودي يرويها عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السّلام كما في فهرست الشيخ أبي جعفر الطوسي « 1 » مات في خلافة ابن الزبير « 2 » .
هذا ولكن قد ذكر الشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب في أوّل كتابه معالم العلماء ، ترتيبا في جواب ما حكاه عن الغزالي : أوّل كتاب صنّف في الإسلام كتاب ابن جريج في الآثار ، وحروف التفاسير عن مجاهد وعطاء بمكّة ، ثمّ كتاب معمّر ابن راشد الصنعاني باليمن ، ثمّ كتاب الموطأ لمالك بن أنس ، ثم جامع سفيان الثوري ( ما لفظه بحروفه ) : بل الصحيح أنّ أوّل من صنّف في الإسلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم سلمان الفارسي رضى اللّه عنه ، ثمّ أبو ذرّ الغفاري رضى اللّه عنه ، ثمّ أصبغ بن
هامش
- من أحببت ولك ما اكتسبت - يقولها ثلاثا - فقام الحارث يجرّ رداءه وهو يقول : ما أبالي بعدها متى لقيت الموت أو لقيني .
قال جميل بن صالح : وأنشدني أبو هاشم السيّد الحميري رحمه اللّه فيما تضمّنه هذا الخبر :قول عليّ لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما عملا
وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا
أقول للنار حين توقف للعرض * دعيه لا تقربي الرجلا
دعيه لا تقربيه إنّ له * حبلا بحبل الوصي متصلاالأمالي للمفيد رحمه اللّه : ص 3 - 7 ح 3 .
وذكره ابن أبي الحديد باختصار وذكر الأبيات ثم قال : وليس هذا بمنكر . . . . لاحظ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 : ص 299 .
( 1 ) الفهرست للطوسي : ص 181 ذكره في ترجمة عمرو بن ميمون .
( 2 ) تقريب التهذيب ج 1 : ص 141 وذكره الذهبي في العبر في وفيات سنة 65 ه ، وكذا ابن العماد الحنبلي في الشذرات فلاحظ .