تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والبحوث الفردية السريعة تهيأ لي ان أخرج إلى الوجود هذا العمل الضخم والذي احتاج إلى جهود كبيرة وسنوات عمل طويلة ليرى النور . إذ تطلّب العمل في تأليف مادته وتحريرها ، ومراجعتها ، وتبويبها ، وتصحيحها ، ثم طباعتها سنوات من العمل الدؤوب سبقتها سنوات الاعداد والتهيئة ، هذا العمل هو اوّل عمل اسلامي حديث يشق دربه ويمشي قدما في طرق جديدة ما وطئتها قدم عربية ولا أجنبية من قبل ، اسأل اللّه التوفيق . استعرضت في الجزء الأول الشيعة في مصر وفي هذا الجزء تكلمت عن الشيعة في شمال إفريقيا وأوليت الأهمية لدولة الأدارسة وهي دولة شيعية اثنى عشرية وكذلك دولة الممهدين للمهدي ( عج ) والتي أسسها أبو عبد اللّه الشيعي الاثني عشري وليس الداعية الإسماعيلي ! ! كما تقولوا ذلك . أما الدولة الفاطمية فإنها كانت شيعية وليست اثنى عشرية وقامت أسسها على فلسفة اخوان الصفا ، وهي في الأصل حركة دينية - فلسفية تكونت في البصرة ذات أهداف سياسية ، نشرت سلسلة من الكتب العلمية يغلب عليها الطابع الموسوعي ؛ هدفت إلى إيجاد صبغة تركيبية
sisehtniS
توفق ما بين المعتقدات الشيعية والفلسفة الارسطوطاليسية والفلسفة الأفلاطونية الجديدة ، ووضعت علم كون
ygolomsoc
معقدا ، مبنيا على علم التنجيم وعلى اصطناع سحري للأرقام . وكان لأخوان الصفا أثر في تفكر الغزالي . أما الدولة الموحدية فإنها - أيضا - كانت شيعية وليست اثنى عشرية وقامت أسسها على فلسفة ابن رشد ( 1126 - 1198 ) إذ عمل في بلاد الموحدين في مراكش . وضع ثلاثة شروح على فلسفة أرسطو ، وكتبا في الطب والفلسفة . هاجم