معلومات كثيرة كان المؤرخون والكتّاب قد أضربوا صفحا عنها . « 1 »
ويقول الصحافي المغربي إدريس الحسيني في كتابه ( الانتقال الصعب في المذهب والمعتقد ) : لدينا قرابة مع الأدارسة . فهم أبناء عمنا ، لأنهم « حسنيون » بينما نحن « حسينون » . حظيت بولادة ميمونة ، بمدينة « مولاي إدريس » وهي مدينة صغيرة ، تقع قرب « وليلي » مدينة رومانية قديمة . واسم المدينة على « إدريس » وهو بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) ، حيث جاءها لاجئا بعد انفلاته من قبضة العباسيين على اثر معركة « فخ » ، ولم يكن المغاربة ليزهدوا في واحد يحمل شرف بيت النبوة ، إذ سرعان ما تنازلوا له عن الحكم فصار حاكما للمغرب . وله الآن فيها ضريح - مثل ما لابنه ضريح في مدينة « فاس » - .
تشدّ إليه الرحال ، وينظّم حوله « البربر » خلال كل سنة ، موسما ، ملأه الأهازيج والأفراح !
ومنذ ذلك العهد ، لم يكن المغرب يحمل نصبا لتراث آل البيت ( ع ) .
إن « الشمة » العلوية انوجدت فيه مع الدولة الإدريسية ، ومع نفوذ الفاطميين ، وحتى الموحدين . « 2 »
ويجيب الصحافي المغربي إدريس الحسيني على سؤال طرحته مجلة « المنبر » : كيف هو وضع الشيعة في المغرب وما هو تاريخهم ؟
يقول الحسيني : إنني أرى المغرب بلدا ذا ثقافة شيعية فالسادة الأشراف هنا
هامش
( 1 ) . زبيب ، الأستاذ نجيب : دولة التشيع في بلاد المغرب ، ص 7 .
( 2 ) . الحسيني ، إدريس : الإنتقال الصّعب في المذهب والمعتقد ، ص 15 منشورات أنوار الهدى والاعتصام ، الطبعة الأولى ، 1415 ه .