ساعة أو ساعتين حتى اجتمع في البيت أكثر من أربعين رجلا . . . وما أقبل اللّيل إلّا - وقد اكتمل عدد الشباب إلى سبعين أو يزيد عرفت واحدا منهم واسمه الحسيني سبق أن زارني في باريس وأعطيته بعضا من كتبي ، وهو يملك مع بعض شركائه مطبعة ابن باديس في مدينة تيارت .
ألقيت كلمة وجيزة بالمناسبة رحبّت فيها بكلّ الحاضرين وشكرتهم على عواطفهم وحسن استقبالهم واعتذرت لهم عن الأتعاب التي سببتها لهم ، ثم حمدت اللّه سبحانه وتعالى أن جمعنا على طاعته وقد ركبنا سفينة النجاة بموالاتنا واقتدائنا بمحمّد وآل بيته الأطهار صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين في وقت كثرت فيه البدع وأصبحنا كالغرباء وسط أهلنا وذوينا .
ثم فتحنا باب الحوار والأسئلة فسألوني عن كلّ شاردة وواردة عن كلّ صغيرة وكبيرة وأجبت في ما أعلم وامتنعت عمّا ليس لي به علم .
كما علمت من خلال الحوار بانّ أغلب الحاضرين قد استبصروا من كتاب « ثم اهتديت » ، وهم ينقلون هذا الكتاب بنسخ الصور ويكلّفهم أربعين دينارا للنسخة الواحدة ، وهم بأشد الحاجة إلى مزيد من الكتب لأن الشّباب المثقّف من جماعة عبّاس مدني وعلي بالحاج بدأوا يتشيّعون لمذهب أهل البيت وهم متعطشون لقراءة « ثم اهتديت » . « 1 »
وفي هذا الصدد كتب السّيد عامر الحلو في كتابه ( وقفة مع كتاب حول الشيعة وما يعتقدون ) في الصفحة ( 35 ) حول ظاهرة تشيع بعض العلماء والمثقفين قائلا : لقد انتمى إلى مذهب الشيعة الإمامية في السنوات الماضية ولا يزال كثير من إخواننا أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى أذكر منهم على سبيل المثال :
هامش
( 1 ) . التيجاني السّماوي ، الدكتور محمّد : فسيروا في الأرض فانظروا . . . ، ص 138 .