لمحة عن سمات « الآغاخانية » ونشاطها :
رفضت جماعة إسماعيلية ، بقيادة الحسن بن الصباح ، الاعتراف بإمامة المستعلي ، فانقسمت الإسماعيلية إلى مستعلية ونزارية .
الحسن بن الصباح الحميري « 1 » رجل كان يدين بعقائد الشيعة الاثني عشرية ، ثم وقع تحت تأثير أحد الدعاة الإسماعيليين ، فتحول إليها . حاربه عامل الري بتلك التهمة ، ففر إلى مصر حيث أكرمه داعي الدعاة هناك ، واستضافه المستنصر وأمده بالمال .
بعد موت نزار ذهب إلى الموت في إيران ، لكنه بعد تأسيس الدولة مرض بشدة ومات عام 490 ه ، ونص على إمامة ابنه علي .
هامش
( 1 ) . ولد الحسن بن الصباح في الري عام 430 ه لوالد هو فقيه شيعي اثنا عشري ، يقال إنه علي بن محمد بن جعفر بن حسن بن الصباح الحميري . وكان مولده قد صادف دخول طغرل بك السلجوقي بغداد ، في احتفال عظيم ، وطرد البويهيين ، وإحلال السلاجقة محلهم ، والطلب من الخليفة الاعتراف به وبسلطانه والزواج من ابنته . كان صديق والد الحسن داعية إسماعيلي فارسي ؛ فاقترح عليه إرسال ابنه إلى جامعة نيسابور ، وهي مكان سني ، لإبعاد الشبهات . وهناك التقى الحسن بعمر الخيام ، الشاعر الشهير ، ونظام الملك ، وزير السلطان السلجوقي ملك شاه . وفي نيسابور تلقى الحسن علوما كثيرة .
عاد الحسن إلى الري حيث التقى بشيخ إسماعيلي وانضم إلى الإسماعيلية بعد تردد . وغدا من تلاميذ عبد الملك بن عطاش أحد أقطاب الدعوة . نصح بالسفر إلى مصر للتعرف على الخليفة الفاطمي . فخرج إليها عام 1076 م ووصلها عام 1078 م بعد أن زار الدعاة في مختلف البلدان .
في مصر استقبله داعي الدعاة طاهر القزويني ، ورحب به الخليفة المستنصر وأكرم وفادته .
وقضى هناك ثمانية عشر شهرا درس خلالها أساليب الدعوة الإسماعيلية في « دار الحكمة » .
بعد مجيء المستعلي ، ورفض الحسن إمامته ، أبعد إلى سورية . ثم غادرها إلى أصفهان ومن ثمّ إلى الموت .