الحسن بن علي الإمام الثاني من أئمة الشيعة
ولد الحسن بن علي في السنة الثانية من هجرة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم من مكة إلى المدينة ، وروى الصدوق في الأمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام ، أنه لما ولد الحسن قالت فاطمة لعلي سمه ، فقال ما كنت لأسبق باسمه الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فجاء رسول اللّه ، فأخرج إليه في خرقة صفراء ، فقال ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ، ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ثم قال لعلي هل سميته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه . فسماه رسول اللّه حسنا ، ولقد بقي مع جده نحوا من سبع سنين أو ثمانية ، وكان يقول فيه وفي أخيه الحسين :
أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأنهما ابناي ، وابنا بنتي ، اللهم إنك تعلم أني أحبهما ، فأحبهما ، يكرر ذلك مرارا ، وروى جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه دخل على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعلى ظهره الحسن والحسين ، وهو يقول نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما ، وعن البراء بن عازب قال : رأيت النبي حاملا الحسن ويقول : اللهم إني أحبه فأحبه ، وقال أبو هريرة رأيت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يمص لعاب الحسن كما يمص الرجل التمر ، إلى كثير من أمثال هذه الروايات .