من أنفس بني أمية :
سميّة أمسى نسلها عدد الحصا « 1 » * و بنت رسول اللّه ليس لها نسل
« غيره »
لعن اللّه من يسبّ عليّا * و حسينا من سوقة « 2 » و إمام
و قال أبو دهبل الجمحيّ في حمة « 3 » سلطان بني أمية و ولاية آل بني سفيان :
تبيت السّكارى من أميّة نوّما « 4 » * و بالطّف قتلى ما ينام حميمها « 5 »
و قال سليمان بن قتّة :
و إنّ قتيل الطّف من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
و قال الكميت بن زيد و هو جار خالد بن عبد اللّه القسريّ :
فقل لبني أميّة حيث حلّوا « 6 » * و إن خفت المهنّد « 7 » و القطيعا « 8 »
أجاع اللّه من أشبعتموه * و أشبع من بجوركم أجيعا
و ما هذا بأعجب من صياح شعراء بني العبّاس على رؤوسهم بالحقّ و إن كرهوه و بتفضيل من نقصوه و قتلوه ، قال المنصور بن الزّبرقان على بساط هارون :
آل النّبي و من يحبّهم * يتطامنون « 9 » مخافة القتل
أمنوا النّصارى و اليهود و هم * من أمّة التّوحيد في أزل « 10 »
و قال دعبل بن عليّ و هو صنيعة بني العباس و شاعرهم :
ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح « 11 » و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * و أيديهم من فيئهم ، صفرات « 12 »
هامش
( 1 ) . الحصى : صغارة الحجارة .
( 2 ) . السّوقة : الرّعية من الناس للواحد و الجمع و المذكر و المؤنث ، لأن الملك يسوقهم و يصرفهم إلى ما شاء من أمره .
( 3 ) . حمة الشيء : شدّته ، الحمياء ؛ شدة الغضب و أوله .
( 4 ) . النّوّم : جمع نائم .
( 5 ) . الحميم : الماء الحارّ ، القريب الّذي ، تحبه و يحبك ، ج أحماء : صديق حميم .
( 6 ) . حلّ المكان و بالمكان : نزل فيه .
( 7 ) . المهنّد : السيف الهنديّ .
( 8 ) . القطيع : السوط .
( 9 ) . تطأمن : انخفض .
( 10 ) . الأزل : الضيق و الشّدة .
( 11 ) . راح : جاء أو ذهب في الرواح ، أي العشيّ و عمل فيه .
( 12 ) . صفرات : خاليات .