تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
له اخبار وقضايا جمة ، وهو صاحب الدعاء المعروف بكميل الذي علّمه إياه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) المتداول والمثبوت في كتب الأدعية . ومن اخباره الكثيرة ان أمير المؤمنين عليه السلام خرج ذات ليلة من مسجد الكوفة متوجّها إلى داره وقد مضى ربع من الليل ، ومعه كميل فوصل في الطريق إلى باب رجل يتلو القرآن في ذلك الوقت ، ويقرأ قوله تعالى :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ »
« 5 » الآية بصوت شجّي حزين ، فاستحسن كميل ذلك في باطنه وأعجبه حالة الرجل من غير أن يقول شيئا فالتفت ( ع ) اليه ، وقال يا كميل : لا تعجبك طنطنة الرجل إنه من أهل النار سأنبئك فيما بعد فتحيّر كميل لمكاشفته له على ما في باطنه ، ولشهادته بدخول النار مع كونه في هذا الأمر وتلك الحالة الحسنة ومضى مدة متطاولة إلى أن آل حال ( الخوارج ) إلى ما آل وقاتلهم أمير المؤمنين ( ع ) وكانوا يحفظون القرآن كما انزل فالتفت أمير المؤمنين ( ع ) إلى كميل وهو واقف بين يديه السيف في يده يقطر دما وما ورؤس أولئك الكفرة مجلقة على الأرض فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرؤوس وقال يا كميل :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ »
الآية اي هو ذلك الشخص الذي كان يقرا القرآن في تلك الليلة فاعجبك حاله ، فقبّل كميل قدميه ( ع ) واستغفر اللَّه - . ( نهج البلاغة 3 : 117 )

48 - مالك الأشتر :

مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي المعروف بالأشتر المقتول
هامش
( 5 ) سورة الزمر : 9 .