« وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ »
« 1 » . أوليس اللّه يقول :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ »
« 2 » . فيا للّه لابتذال نعم اللّه بالفعال أحب اليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال اللّه تعالى :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
« 3 » . فقال عاصم : يا أمير المؤمنين ( ع ) فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك اني لست كأنت ، ان اللّه عز وجل فرض على أئمه العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتّبيغ بالفقير فقره ، فألقى عاصم العباء وزاول المهنة وعاد إلى أهله .
( نهج البلاغة 2 : 187 )
29 - العباس :
أبو الفضل العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف المتوفى 32 كان من أعظم الناس عند رسول اللّه ( ص ) والصحابة يعترفون له بالفضل ، ويستشيرونه ويأخذون برأيه ، ولد قبل رسول اللّه ( ص ) بسنتين وضاع وهو صغير فنذرت أمه ان وجدته ان تكسو البيت الحرير فوجدته فكست البيت الحرير فهي اوّل من كساه ذلك ، وكان اليه في الجاهلية السقاية والعمارة وشهد أكثر المشاهد وثبت يوم حنين وسكن المدينة ومات بها وله شعر في المعاجم .
( نهج البلاغة 3 : 167 )
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 10 .
( 2 ) سورة الرحمن : 22 .
( 3 ) سورة الضحى : 11 .