تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الكامنة في بطون تلك المراجع ، فجعلت أرتشف منها وأتزود . وكنت قد انتويت في بداية الأمر أن أقدم بحثا موجزا ، يطوف بالأبواب الرئيسة في أحكام التجويد باختصار ، دون أن أتعرض للتفاصيل الدقيقة لتلك الأحكام ، ولكني وجدتني في خضم تلك المراجع أسبح في بحار من المعرفة لم يكن لي سابق علم بها ، وأطّلع على كنوز من أسرارها كانت خفية عنى ، فلما تكشفت لناظريّ بهرتني ، وراعني فيضها ، وغزارتها ، فو اللّه لقد استحييت أن أستأثر بكل ذلك الفيض وحدي دون أن يقاسمني فيه سائر الإخوة والأخوات الدارسين والدارسات ، فجعلت أغوص في أعماق تلك المراجع ، أستخرج الدرّ الكامن في بطونها لأخلص به إليهم على صحاف المعرفة . وأخيرا ، وبعد أن أتممت أبواب بحثي بحمده تعالى وتمام نعمته ، لا يسعني إلا أن أسجد شاكرة للّه فضله الذي أسبغه علىّ ، راجية أن يتقبله مني ، داعية لكل الأئمة والعلماء والأساتذة الأجلاء أصحاب الكتب والمراجع النفيسة التي استعنت بها ، واعتمدت عليها في جمع مادة هذا الكتاب ؛ فمن معينهم نهلت ، ومن قطوفهم جنيت ، ومن فيض علمهم تعلمت . فبحق اللّه إن فضلهم علىّ لعظيم ، وإن خيرهم علىّ لعميم ؛ فهم الذين غرسوا ، ورووا ، وتعاهدوا بذور علم التجويد ، حتى نضجت ثمارها ، فانتخبت وانتقيت من قطوفها اليانعة تلك الباقة التي نثرتها على صفحات كتابي ، والتي توسمت فيها أن تكون جامعة في غير إفراط ، ملتزمة في غير تفريط . فإلى كل هؤلاء العلماء الأجلاء ، وإلى كل الأساتذة الأفاضل الذين تفضلوا مشكورين بمراجعة أبواب هذا الكتاب ، ولم يضنوا علىّ بملاحظاتهم ، وتوجيهاتهم القيمة أقرّ بالفضل ، وأدين بالشكر ، فلو لا جهد هؤلاء ما كان تحصيلي ، ولولا غرسهم ما جنيت ثمرا ، ولولا توفيق ربي ما بدأت ولا أكملت عملا . فجزى اللّه خيرا كل من ساهم في إنجاز ذلك العمل المتواضع ، ومعذرة منى لكل من وجد