الكلمة الأولى ، وتكون « همزة القطع » في أول الكلمة التي تلي حرف المد .
« ونبهنا » إلى أن الهمزة لا بدّ أن تكون همزة « قطع » لأنها لو كانت همزة وصل ، ووقعت بعد حرف المد الساكن لالتقى ساكنان : حرف المد ، والحرف الساكن بعد همزة الوصل ، وحينئذ ومنعا لالتقاء الساكنين نحذف حرف المد من الكلمة الأولى فلا يكون هناك مدّ كما في : ( واتبعوا النور ) ، ( فلما ذاقا الشجرة ) .
حكمه : جواز مده « أربع أو خمس حركات » حال الوصل « وجواز قصره من طريق طيبة النشر » ، فإذا ما توقفنا عليه صار مدا طبيعيا فيمد بمقدار ( حركتين ) لأن الوقف عليه قطعه عن الاتصال بالهمزة وملاقاتها . ومن أمثلة المد الجائز ( يا أيها ) و ( قولوا آمنا ) و ( وفي أنفسكم ) .
3 - الجائز الصلة الكبرى :
وهو نوع من المنفصل الجائز . ولكن لكونه يتعلق بهاء الضمير أفردوا له اسما يميزه بشكل خاص ، وسبق الكلام عن هاء الضمير للغائب المفرد المذكر عند تصنيف مد الصلة كنوع من المدود الملحقة بالمد الطبيعي . واشترطنا هناك أن يقع الضمير بين حرفين متحركين وألا يكون ثاني الحرفين همزة لكي يلحق بالمد الطبيعي . أما هنا فنشترط أن يكون ثاني الحرفين همزة لكي يلحق بالمد الجائز المنفصل نحو ( ماله وأخلده ) الهمزة / 3 ( في ى ربه أن ) البقرة / 258 .
حكمه : هو نفس حكم المد الجائز المنفصل عند الوصل فيمد بمقدار أربع إلى خمس حركات غير أنه يفترق عنه حال « الوقف » لأن الهاء في مد الصلة تسكن فيلغي المدّ كلية . أما الجائز المنفصل فيتحول إلى مد طبيعي بمقدار حركتين ، وهذا هو الفرق بينهما وهو فرق جدير بالانتباه إليه وعلامته كما قلنا في مد الصلة الصغرى واو صغيرة ( و ) عند إشباع حركة الضمة ، وياء صغيرة ( ى ) عند إشباع حركة الياء ، غير أنه في مد الصلة الكبرى نجد فوق الواو علامة المد هكذا ( و ) ، وفوق الياء علامة المد هكذا ( ى ) .