الحكمة الثالثة مسايرة الحوادث والطوارئ
وتنتظم الحكمة هذه أمورا أربعة ، تتجسّد من خلالها الحكمة من النزول منجّما ، وأنّه الحسم في أي مسألة شائكة قد وقعت ، أو سؤال محرج قد طرح .
1 - كان ينزل القرآن ليجيب السائلين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امتحانا وإحراجا ، فيكبت الممتحنين له ، ويثبته على رسالته .
مثال ذلك . قوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
الإسراء / 85 / .
أو ليجيب على سؤال بغرض التنوّر ، ومعرفة حكم اللّه ، وهؤلاء هم المؤمنون ، ومريدو الحقّ .
مثاله . قوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
البقرة / 220 / .
ونوعية هذا التنزّل ، تساهم بفاعلية كبيرة ، لتأسيس هذا الدين في القلوب ، ورسم الخطوط العريضة لنهجه ، حتى يسير الناس عليه - علما وعملا .
2 - كان نزوله مفرّقا ليجاري الأقضية ، والوقائع . مثاله قوله تعالى