تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنار في علوم القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقد وقع معه بعض من لا خبرة له في هذا الشأن في التناقض ، وعدم الفهم لحقيقة مراد الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود ، فردّ على هذا القول بأن متنه مجانب للصواب وأن سنده أشد ضعفا . والواقع أنه رضي اللّه عنه يريد ما هو من سور القرآن مشتمل على النداء ب
يا أَيُّهَا النَّاسُ
مع خلو تلك السورة من النداء ب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
فهو مكي . وما هو مشتمل على النداء
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
مع خلو السورة من النداء ب
يا أَيُّهَا النَّاسُ
فهو مدني . وحينئذ يكون قد سكت رضي اللّه عنه عما يكون مشتملا على النداءين مجتمعين كسورة البقرة وسورة النساء وسورة الحج مثلا . وما تكلم عنه هذا الحبر ( عبد اللّه بن مسعود ) مضطرد لا كلام في متنه ولا سنده ، وما سكت عنه يحتاج إلى بحث في جعل السورة مكية أو مدنية ، وذلك بالدليل والقرينة .