ورواه ثالثا - فقال : باب قوله :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا حرب ، حدثنا يحيى ، قال : سألت أبا سلمة : أيّ القرآن أنزل أول ؟ فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
، فقلت : أنبئت أنه
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
، فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد اللّه : أيّ القرآن أنزل أول ؟ فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
، فقلت :
أنبئت أنه :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
، قال : لا أخبرك إلا بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« جاورت في حراء ، فلما قضيت جواري هبطت ، فاستبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فأتيت خديجة ، فقلت : دثروني ، وصبّوا عليّ ماء باردا » .
« وأنزل عليّ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنْذِرْ 2 وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
» « 1 » .
ورواه رابعا - فقال : باب
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب ، وحدثني عبد اللّه بن محمد ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري ، فأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يحدث عن فترة الوحي ، فقال في حديثه : « فبينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء ، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء ، جالس على كرسيّ بين السماء والأرض ، فجثوت منه رعبا ، فرجعت فقلت : زملوني زملوني ، فدثروني » ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنْذِرْ
إلى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 2 » .
ورواه خامسا - فقال : باب
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
، وحدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا الليث بن عقيل ، قال ابن شهاب : سمعت أبا سلمة قال : أخبرني جابر بن عبد اللّه أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدث عن فترة الوحي : « فبينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء ، فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض ، فجثوت منه حتى هويت إلى الأرض ، فجئت أهلي ، فقلت : زملوني ، زملوني ، فزملوني » فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنْذِرْ
إلى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
.
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 676 . ح ( 4924 ) .
( 2 ) المرجع السابق . ح ( 4925 ) .