وقد حكم ابن حجر أن الذي أكمل كتابه هو أحمد بن محمد المخزومي القمولي المتوفى سنة 727 ه « 1 » .
ويرى صاحب كشف الظنون أن الرازي قد فسر القرآن إلى سورة الأنبياء « 2 » .
أما الذهبي فقد أشكل عليه هذا الأمر « 3 » واضطرب في أقواله . أما الشيخ محمد ابن عاشور فقد حسم وجزم ودلل على نسبة كتاب التفسير كاملا إلى الإمام الفخر .
ولست بصدد استقصاء ذلك ، فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب التفسير ورجاله للمؤلف المذكور .
3 - أبو حيان وتفسيره البحر المحيط :
هو محمد بن يوسف ابن حيان الأندلسي الغرناطي ، ولد بغرناطة سنة 654 ه يكنى « أبو حيان » ويلقب في المشرق بأثير الدين « 4 » . كانت له رحلات حصّل خلالها العلوم المختلفة ، بعد أن تلقى أولويات علومه على شيوخ بلده ، غادر الأندلس وتنقل في المغرب ، ونزل مصر وأخذ عن علمائها ، وتقدم في النحو ومسائله ، وسمع الحديث في الإسكندرية ، وقرأ كتاب سيبويه .
أما شيوخه الذين أخذ عنهم في هذه المراكز العلمية المختلفة فيطول المقام بذكرهم ، وقد ذكرهم المقري جميعا نقلا عن أبي حيان نفسه وغير واحد من العلماء وأصحاب الطبقات « 5 » .
مكانته العلمية :
لقد أجمع المؤرخون الذين ترجموا لأبي حيان على أنه كان نحوي عصره ومفسره ، ولغويه ، ومحدثه ، ومقرئه ، وأديبه .
هامش
( 1 ) الدر الكامنة 1 / 304 .
( 2 ) كشف الظنون 2 / 299 .
( 3 ) التفسير والمفسرون 1 / 292 .
( 4 ) ابن الخطيب ، الإحاطة 3 / 43 .
( 5 ) نفح الطيب 3 / 306 ، والداودي ، طبقات المفسرين 2 / 286 .