وقد صنف العلماء في هذا العلم الجليل كتبا لا تعد ولا تحصى ، ويرى أبو حيان أن من أحسنها كتاب الإقناع في القراءات السبع ، لأبي جعفر بن الباذش ، وفي القراءات العشر كتاب المصابيح لأبي الكرم الشهرزوري « 1 » .
ويعتبر كتاب ابن الجزري ( النشر في القراءات العشر ) من خير الكتب المصنفة والمطبوعة في هذا العلم .
وقد رأينا أن كثيرا من المفسرين يتعرضون للقراءات القرآنية الواردة في الآيات القرآنية ، وعلى سبيل المثال الإمام الطبري ، وابن كثير ، والزمخشري وصاحب البحر المحيط ، بل رأينا كثيرا منهم قد ألف كتبا في علم القراءات ، مثل ابن جرير الطبري ، ومثل الكواشي « 2 » المفسر الذي ألف كتاب المواقف في القراءة ويجدر بالذكر أن هذا الموضوع لا يأخذ إلّا شفاها عن أهل هذا العلم ؛ ليعرف كيفية النطق الصحيح بالقرآن .
ب - أسباب النزول :
ارجع إلى ما كتبناه في أسباب النزول « 3 » .
ج - الناسخ والمنسوخ :
يروى أن علي بن أبي طالب مرّ بقاصّ في مسجد ، وهو يحدث الناس ، فسأله أتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت . ولعلك أدركت أهمية الموضوع في ما سبق وذكرناه لك « 4 » .
د - علم القصص :
ذلك أن القرآن يذكر القصة الواحدة في مواضع عديدة من السور القرآنية ، فما يجمله في مواضع ، قد يفصله في سور أخرى ، يعين على فهم مجملها .
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) الإمام الكواشي وصاحب تفسير . تبصرة المتذكر وتذكرة المتبصر ، وقد توفى سنة 680 ه .
( 3 ) ص 134 .
( 4 ) سبق ذكره في بحث النسخ ص 185 .