هذا وليس لنا شأن ، بتلك الطوائف التي ضلّت وشذّت ، ممّن يقال عنهم المعطلة والمجسمة ، إذ لا يقام لهم أيّ حساب فيما يتعلق بكتاب اللّه تعالى وتفسيره ، وليسوا من كتاب اللّه تعالى : محكمه أو متشابهه في شيء ، وإنما هم تصوروا الذات الإلهية كما صوّرته أخيلتهم المجردة ، ثم استنهضوا آيات من كتاب اللّه تعالى إلى تلك الأخيلة لتصدقها وتؤمن لهم بها ، وأنّى لآيات اللّه الباهرة أن تدلّ إلا على الحق الواضح المنير . فعادوا يعكفون على أصنام لهم أقاموها في رؤوسهم بدلا من أن ينصبوها أمام أعينهم .
ويكفي في هذا المقام هذا القدر من الحديث عن مبهم القرآن ومتشابهه واللّه أعلم .
من روايع القرآن — صفحة 100
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص١٠٠