- صفاته وثناء العلماء عليه :
- كان نافع إذا تكلم يشمّ من فيه رائحة المسك ، فسئل : أتتطيب كلما قعدت تقرئ الناس ؟ قال : ما أمسّ طيبا ، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقرأ في فيّ ، فمن ذلك الوقت أشمّ من فيّ هذه الرائحة .
- قال المسيبي : قيل لنافع : ما أصبح وجهك وأحسن خلقك ! قال : كيف لا أكون كذلك وقد صافحني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعليه قرأت القرآن - يعني في النوم - .
- قال قالون : كان نافع من أطهر الناس خلقا ومن أحسن الناس قراءة ، وكان زاهدا جوادا ، صلى في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ستين سنة .
- قال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع .
- قال الأعشى : كان نافع يسهّل القرآن لمن قرأ عليه إلا أن يقول له إنسان : أريد قراءتك .
- عن نافع قال : كنت أقرأ جالسا ، فمرّ بي عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، فقال : يا ابن أخي ، متى تقرأ قائما ؟ إذا كبرت ، إذا سقمت ؟ قال : فما قرأت بعد ذلك قاعدا إلا خيل إلي أنه تمثّل بين عينيّ .
- وثقه يحيى بن معين والنسائي وأبو حاتم وليّنه أحمد ، وهو قليل الحديث ، ولم يرو له شيء في الكتب الستة .
- وفاته : لما حضرت نافعا الوفاة قال له أبناؤه : أوصنا . قال : اتقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا اللّه ورسوله إن كنتم مؤمنين .
توفي سنة 169 ه وقيل 170 ه وقيل غير ذلك . رحمه اللّه تعالى « 1 » .
2 - ابن كثير المكي :
- اسمه ونسبه : عبد اللّه بن كثير ، أبو معبد المكي الداري ، وفي هذه النسبة أقوال : منها أنه كان عطارا ، والعطار تسمية العرب داريا لأن العطر إنما يجلب من
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 2 : 331 - 334 ) .