سادسا : طريقة معرفة القراءة الشاذة :
يمكن لطالب العلم أن يتعرف على القراءات الشاذة عن طريق مراجعة الكتب الصحيحة المؤلفة في القراءات السبع أو العشر المتواترة ، فإن ما سواهما شاذ ، أو مراجعة الكتب المتخصصة في البحث في القراءات الشاذة أو مراجعة كتب التفسير التي تعتني ببيان القراءات إجمالا كتفسير الطبري والزمخشري وأبي حيان الأندلسي ، وأخيرا مراجعة أئمة القراءة المعروفين الضابطين المتقنين « 1 » .
سابعا : أمثلة القراءات الشاذة « 2 » :
1 - قرأ الضحاك بن مزاحم :
« وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ »
أي : داود وسليمان - عليهما السلام - ، وسبب شذوذ هذه القراءة ، أنها غير متواترة ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى :
وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ
[ البقرة : 102 ] .
2 - قرأ أبو موسى الأشعري : « ولا تناسوا الفضل بينكم » ، وسبب شذوذها : عدم التواتر ، فالرسم العثماني يحتملها إن ألحقت الألف في موضعها ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة : 237 ] .
3 - قرأ سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه : « وله أخ أو أخت من أمه » بزيادة لفظ :
« من أمه » ، وسبب شذوذها أمران ، أنها غير متواترة ، ومخالفة للرسم العثماني ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
[ النساء : 12 ] .
4 - قرأ أبي بن كعب رضي اللّه عنه : « تأتينكم » بتاء التأنيث ، لأن الفاعل ، وهو « رسل » جمع تكسير ، فيجوز في فعله التذكير والتأنيث ، وسبب شذوذها عدم التواتر ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي
[ الأعراف : 35 ] .
بناء على ما تقدم من تعريف القراءات ، وتقسيم القراءات إلى متواترة وشاذة ، يظهر أن التقسيم هو باعتبار صحة نقل الرواية ، وعدد الناقلين .
هامش
( 1 ) الدكتور شعبان محمد إسماعيل ، القراءات أحكامها ، ومصدرها ، ص 105 .
( 2 ) الدكتور شعبان محمد إسماعيل ، القراءات ، أحكامها ، ومصدرها ، ص 108 - 110 .