المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، أنزل الكتاب على نبيه الأمين ، ويسره للذكر فقال :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 17 ] ، ورفع عن هذه الأمة الحرج والمشقة ، فأمر رسوله أن يقرئ أمته القرآن على سبعة أحرف ، كلها كاف شاف ، وبأيها قرءوا فقد أصابوا .
والصلاة والسلام على رسول اللّه الرؤوف الرحيم بأمته ، الذي كان منهجه دائما طلب التخفيف والتهوين : « هوّن على أمتي » ، « أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك » ، وحين أجيب دعاؤه بالتخفيف على الأمة أعطي ثلاث دعوات مستجابات فقال : « اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام » « 1 » .
وبعد :
فالكتاب الذي نقدمه اليوم للقراء الكرام بعنوان « مقدمات في علم القراءات » جاء ثمرة جهد متواصل لمدة غير قليلة ، وبعد خبرة طويلة في تدريس هذا العلم ومعرفته والاطلاع على معظم ما كتب فيه من دراسات وبحوث .
والكتب التي ألفت في هذا الباب كثيرة جدا ، وفيها فوائد قيمة ، ومباحث نافعة ، ومعلومات طيبة .
ولكن الذي يميز هذا الكتاب أمران :
أحدهما : أنه كتاب منهجي أعدّ وفق الخطة التدريسية لمادة « مدخل إلى القراءات القرآنية » التي تدرس في كلية الدعوة وأصول الدين ، وفي عدد من الكليات والمعاهد الشرعية في الأردن وخارجه .
هامش
( 1 ) هذه العبارات مقتبسة من روايات حديث الأحرف السبعة وسيأتي تخريجها في موضعه من الكتاب .