تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

المبحث الثاني الرواة عن القراء العشرة

كانت خطة ابن مجاهد التميمي حين اختار القراء السبعة ليدوّن أصول وفرش قراءاتهم أن يختار اثنين فقط من تلامذة ورواة كل قارئ - وليس بالضرورة أن يكون هذان ممن أخذوا مباشرة عن القارئ - كما سيأتي بيانه . وهذا الاختيار كان محاولة لحصر وجوه الخلاف بين القراءات عامة ، تسهيلا على طلبة العلم ، وبيانا لما بين المرويات عن القارئ الواحد من اختلاف . وقد تتابع المؤلفون بعد ابن مجاهد على هذا المنهج بالنسبة للسبعة ، فلما أضيفت قراءات الثلاثة المتممين للعشرة ، روعي أيضا منهج ابن مجاهد في إثبات الخلاف بين اثنين من رواة كل واحد من القراء الثلاثة .

1 - راويا نافع

: * قالون : واسمه عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي ( أبو موسى ) مولى بني زهرة ومعلم العربية وقارئ المدينة ونحويّها ، لقبه نافع ( قالون ) لجودة قراءته لأن معناها بلغة الروم ( جيد ) قرأ على نافع سنة ( 150 ه ) ، وختم عليه ختمات عديدة ، قال النقاش : قيل لقالون : كم قرأت على نافع ؟ قال : ما لا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة . - شيوخه : كما أخذ على آخرين منهم عيسى بن وردان أحد رواة أبي جعفر . - تلاميذه : منهم : ابناه إبراهيم وأحمد ، وإبراهيم بن الحسين الكسائي ، وإبراهيم بن محمد المدني ، وأحمد بن صالح المصري ، وأحمد بن يزيد الحلواني وغيرهم . وكان قالون أصم شديد الصمم ، وكان يقرأ عليه القرآن فينظر إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ . - وفاته : توفي سنة ( 220 ه ) بالمدينة المنورة « 1 » .
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، تحبير التيسير ، ص 105 ، وغاية النهاية ( 1 : 615 - 616 ) .
مقدمات في علم القراءات — صفحة 113 | مجموعة مؤلفين