تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ونقدم فيما يلي طائفة من أسماء القرآن وخصائصه ، وسماته وصفاته ، وفضائله وآثاره ، كما وردت في نصوصه وآياته . .

1 - القرآن

: هو أشهر هذه الأسماء وأبرزها وأظهرها ، وقد خص اللّه كتابه المنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهذا الاسم ، حيث لم يطلق على كتب اللّه السماوية السابقة . والقرآن مشتق من القراءة ( كما هو الراجح عند علماء القرآن ) . وقد خص بالكتاب المنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فصار علما عليه . . وأورد الراغب في مفرداته قول أحد العلماء : « تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب اللّه لكونه جامعا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم » كما أشار إليه بقوله :
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
[ يوسف : 111 ] [ المفردات : 402 ] . ولعل في اختيار هذا الاسم الكريم - المتميز المتفرد - إشارة بارزة إلى وجوب تميز وتفرد الأمة الإسلامية - الأمينة على قرآنها وعلى وجودها وعلى البشرية من حولها - بحيث لا تأخذ في مناهج حياتها من غير هذا القرآن الكريم . أخبر اللّه عن بدء نزول القرآن في شهر رمضان المبارك بقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
[ البقرة : 185 ] . وقال تعالى في وصف هذا القرآن
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
( 1 ) [ ق : 1 ] وقال :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
[ ص : 1 ] ووصف القرآن بأنه عربى مبين في قوله تعالى :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 )
[ فصلت : 3 ] .